أبي النصر أحمد الحدادي

501

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب أقسام الحروف - لما عرفت مخارج الحروف فاعلم : أن الأدوات التي هي وصلة للكلام على ثلاثة أنواع : المبسوطات والمنظومات والمركبات . - أمّا المبسوطات : فمنها ما كان على حرف واحد مثل : ألف الاستفهام وكاف التشبيه ، وباء الصفة ، وواو النسق ، وسائر الحروف التي جعلت على الانفراد أدوات ، إذ كل واحدة منها على معنى أو معان . - والحروف المنظومات : ما ضمت أي : جمعت من حروف الهجاء نحو : من ومذ ، ونحو : كاف التشبيه ضمت إلى أنّ الثقيلة فقيل : كأنّ ، أو ضمّ من ثلاثة أحرف مثل : على وإلى وفوق وتحت وكذلك « لا » الجحد وصلت بألف الاستفهام فصارت بمعنى ليت . و « لا » إذا ضمّت إلى فعل فصارت بمعنى حقا ، مثل لا جرم . - وأمّا المركّبات : فما جمع بين اثنين منها فجعلا أداة واحدة ، وركّب بعضها في بعض ، نحو قولك : « إنما » لأنهما أداتان : إنّ وما ، ومثل : كأيّ هي كاف التشبيه ضمّت إلى أي فصارت أداة بمعنى كم . وأمّا المبسوطات التي تغيّر المعنى : فالزوائد منها عشرة عند أكثر